السر اللي يخلي المرضى يختارون طبيب غيرك! وكيف تحل هذي المشكلة
في هذه اللحظة، فيه مريض فاتح تيك توك أو جوجل، يبحث عن مرض أو مشكلة صحية أنت كطبيب متخصص فيها.
لكن غالبًا، مو أنت اللي حتطلع قدامه.
اللي حيطّلع قدامه ممكن يكون طبيب ثاني، أو شخص أقل خبرة، أو حتى شخص غير مختص، لكنه موجود ويتكلم. والمريض في النهاية ما يشوف الأفضل دائمًا، هو يشوف اللي ظهر له وشرح له وخلاه يحس بالثقة.
وهنا المشكلة.
اليوم قرار اختيار الطبيب صار يتأثر بشكل كبير بالسوشيال ميديا، وبجوجل، وباللي يسمعه المريض قبل ما يدخل العيادة. المريض صار يحتاج يحس إنه يعرفك قبل ما يشوفك. يحتاج يشوف إنك فاهم مشكلته، وتكلمت عنها، وتعاملت مع حالات تشبه حالته.
هل المطلوب إنك تصير طبيب مشهور؟
لا.
وهذه نقطة مهمة جدًا. الهدف مو إنك تصير طبيب مشهور، ولا إنك تنشر كل يوم بدون معنى، ولا إنك تطلع ترقص في السوشيال ميديا.
الهدف إن يصير عندك ثقة وسلطة معرفية في مجالك. يعني لما المريض يحتاج طبيبًا في تخصصك، تكون أنت من أوائل الخيارات في ذهنه.
في فرق بين طبيب مشهور وطبيب الناس تثق فيه. الطبيب المشهور ممكن يكون معروف لأنه يطلع كثير. لكن الطبيب المؤثر هو اللي الناس تحس إنه فاهم مشكلتها ويقدر يساعدها. وهذا هو المطلوب.
ليه كثير من الأطباء الجيدين ما يظهرون؟
في الغالب السبب مو إن الطبيب ما عنده شيء يقوله. بالعكس، عنده علم وخبرة وأسئلة تتكرر عليه يوميًا.
لكن فيه مخاوف تمنعه.
أول خوف: “ما أبغى الناس تشوفني طبيب تجاري”.
وهذا خوف مفهوم، لكن فيه خلط. مو كل طبيب يظهر في السوشيال ميديا صار طبيبًا تجاريًا، ومو كل طبيب ساكت صار طبيبًا نزيهًا.
النزاهة ما يحددها وجودك أمام الكاميرا. النزاهة يحددها قصدك، وطريقة كلامك، وكيف تتعامل مع المريض. لو أنت تطلع عشان تشرح وتوعي وتساعد الناس توصل لك بالطريقة الصح، فهذا ما له علاقة بالتجارة السيئة.
الكاميرا ما تغير النية.
الخوف من كلام الزملاء
الخوف الثاني إن الطبيب يخاف من حكم الزملاء أو الناس اللي في المجال. يخاف من التعليقات، من المزح الثقيل، من قروبات الواتساب، أو من رأي أشخاص درسوه أو سبقوه في المجال.
لكن الحقيقة بسيطة: إذا ما تكلمت، ما حتغلط. لكن كمان، ما أحد حيعرفك.
اللي يتكلم ممكن يغلط، يتعلم، ويتحسن. أما اللي ساكت، يظل غير موجود في ذهن المريض.
لا تخلي كلام الناس يحدد مسارك. وضعك غير وضعهم، وحياتك غير حياتهم، والفرص اللي ممكن تبنيها بظهورك أكبر من تعليق عابر أو مزح ثقيل.
“ما أبغى أصير مهرج”
وهذا خوف منطقي.
ما هو مطلوب منك كطبيب إنك تطلع ترقص، أو تركب ترندات، أو تسوي محتوى ما يشبهك. الناس ما حتجيك العيادة لأنك تعرف تسوي ترند. الناس حتجيك لأنها تشعر إنك تقدر تحل المشكلة الموجودة عندها.
المطلوب إنك تتكلم عن مشاكل المرضى، آلامهم، أسئلتهم، ومخاوفهم. هذا النوع من المحتوى هو اللي يبني الثقة.
ماذا يحدث لو بقيت صامتًا؟
لو أنت طبيب ممتاز لكنك صامت، وغيرك يتكلم، فالمريض غالبًا حيختار غيرك.
ليس لأنه أفضل منك.
لكن لأنه موجود قدامه.
المريض ما يعرف خبرتك إذا ما شافك. ما يعرف أنك تعاملت مع حالات مشابهة إذا ما تكلمت. ما يقدر يثق فيك إذا أنت غير موجود في المكان اللي يبحث فيه.
صمتك يترك فراغًا، وفي غيرك جالس يملأ هذا الفراغ.
كيف تبدأ؟
ابدأ بعقلية مختلفة.
لا تفكر: “كيف أبيع نفسي؟”
فكر: “كيف أنقل علمي؟”
أفكار المحتوى موجودة عندك يوميًا في العيادة. كل مريض يدخل عليك يسأل سؤالًا. اكتب هذه الأسئلة، وصنّفها، وابدأ جاوب عليها في السوشيال ميديا.
بعد يوم واحد ممكن تجمع 10 أسئلة. وبعد فترة قصيرة يصير عندك محتوى كثير جدًا.
ولا تحتاج تبدأ بتصوير احترافي. جوالك يكفي. وإذا الصوت مو واضح، استخدم مايك بسيط. خصص 15 دقيقة يوميًا وسجل إجابة على سؤال واحد. لا تنتظر الكمال. ابدأ بشكل بسيط، ومع الوقت سيتحسن كل شيء.
كيف تقيس النجاح؟
نجاح الطبيب في السوشيال ميديا مو بالملايين.
مو لازم يكون عندك 100 ألف متابع أو مليون مشاهدة. النجاح الحقيقي إن يكون عندك جمهور يثق فيك في منطقتك، أو مدينتك، أو الحي اللي تشتغل فيه.
أحيانًا 1000 شخص يثقون فيك أفضل من 100 ألف شخص يشاهدونك بدون اهتمام حقيقي.
الخلاصة
الظهور في السوشيال ميديا للطبيب مو معناه شهرة، ولا تجارة، ولا ترندات.
معناه إنك تكون موجودًا في المكان اللي يبحث فيه المريض. معناه إنك تنقل علمك، وتجاوب على أسئلة الناس، وتبني ثقة قبل ما يدخل المريض العيادة.
ابدأ بخمسة أو عشرة أسئلة تسمعها من مرضاك. جاوب عليها ببساطة. وانشر.
لأن صمتك فراغ، ولو ما ملأته أنت بعلمك، حيجي شخص آخر ويملأه.

شخّص عيادتك مجاناً في 10 دقائق
عملنا في راء أداة تشخيصية تساعدك تكتشف بالضبط وين الثقوب في تسويق عيادتك، وتصلك بتقرير مفصل بالحلول المخصصة لحالتك.
