دليل خطوة بخطوة لبناء خطة تسويقية لعيادتك: من هو عميلك، رسالتك، أهدافك، رحلة العميل، قنوات التسويق، ومؤشرات الأداء.
الخطة التسويقية للعيادة مو مجرد جدول للمحتوى والحملات، هي الخريطة اللي تربط أهداف العيادة بالعميل المستهدف، والخدمات اللي تقدمها، والقنوات اللي تستخدمها للوصول له. وبدون خطة واضحة، تتحول جهود التسويق إلى حملات وأفكار متفرقة، ويصعب تعرف إيش اللي فعلا يجيب استفسارات وحجوزات للعيادة.
في هذا الدليل حتتعلم كيف تبني خطة تسويق لعيادتك خطوة بخطوة، بداية من تحديد العميل المستهدف ورسالتك التسويقية، مرورا بوضع أهداف واضحة واختيار القنوات المناسبة، وحتى تخطيط رحلة المراجع وتحديد مؤشرات الأداء والمبادرات التسويقية اللي تحتاج تركز عليها.
ماذا ستبني في هذا الدليل؟
- صورة واضحة عن العميل اللي تبغى تستهدفه
- رسالة تسويقية تشرح ليش يختار المراجع عيادتك
- أهداف مالية وتسويقية قابلة للقياس
- رحلة واضحة للمراجع من أول ما يعرف عنك إلى ما بعد الزيارة
- اختيار القنوات والمحتوى المناسب لكل مرحلة
- مؤشرات تساعدك تقيس الحجوزات والنمو والعائد على التسويق
- ثلاث مبادرات رئيسية تركز عليها خلال السنة
أساسيات الخطة التسويقية
أي خطة تسويقية ناجحة لعيادتك تقوم على أربع أساسيات مترابطة، وكل أساس منها يبني على ما قبله:
- 1- من هو عميلك
- 2- ماذا تقدم وما هي رسالتك
- 3- ما هي أهدافك
- 4- كيف وأين تصل لعميلك
لماذا تبدأ بمعرفة عميلك؟
السبب الرئيسي الذي يجعلك تبدأ بمعرفة عميلك هو أن معرفة العميل هي الخطوة الأولى التي تساعدك في معرفة ما هي الخدمات والمنتجات المناسبة لعميلك، وتستطيع أيضًا أن تضع أهدافك بشكل منطقي وتعرف كيف وأين تصل لعميلك.
فلو قررت أن تستهدف فئة معينة من الناس فأنت بالطبع ستقوم باختيار أفضل القنوات التسويقية التي يتواجدون فيها، وستقوم باختيار أفضل المشاهير الذين يقوم عميلك المستهدف المثالي بمتابعتهم.
الفكرة هي أنك تستطيع أن تمثل فئتك المستهدفة بواحد أو أكثر من الشخصيات الخيالية أو حتى الحقيقية، مما يسهل عليك معرفة كيفية الوصول لهم بأفضل طريقة ممكنة.
ماذا يميز عيادتك؟
إذا أردت البدء في استكشاف مميزات عيادتك بالنسبة لعميلك المستهدف، فأفضل طريقة للقيام بهذا الأمر هي أن تنظر إلى نموذج العميل المستهدف المثالي الذي قمت ببنائه، ثم انظر إلى المخاوف والآلام والإحباطات التي مر بها العميل.
بهذه الطريقة ستستطيع أن تختار أفضل الرسائل التسويقية التي ستكون مناسبة للشريحة المستهدفة المثالية التي تريد أن تصل لها. هناك أربع نقاط رئيسية تستطيع أن تركز عليها وهي (الراحة، المال، الخدمة، الوقت)، وإذا استطعت أن تحل أحد أو جميع هذه النقاط فستستطيع أن تصل له وترسل رسالتك بأفضل وأقوى طريقة ممكنة.
قصة العميل — نموذج SCQA
القصة محببة للناس، لذلك من أفضل الطرق التي توصل بها رسالتك التسويقية لعميلك هي أن تستخدم القصة. هناك عدة نماذج لكتابة القصة، ولكن من أفضل النماذج وأسهلها استخدامًا هو نموذج SCQA وهو عبارة عن 4 مراحل: أولًا تتكلم عن الوضع الأولي قبل ظهور المشكلة عند المريض، وبعدها تأتي المشكلة — على سبيل المثال بدأ المريض بالشعور بألم شديد في الأسنان — بعدها يبدأ العميل بالبحث عن الحل لمشكلته، وفي هذه الحالة فعيادتك هي الحل.
تستطيع استخدام القصة بشكل مستمر في محتواك، سواء في بناء الموقع أو في وسائل التواصل أو في بقية المحتوى التسويقي الذي تكتبه.
تذكّر أن المريض هو بطل القصة وليس أنت؛ مهمتك أنك أنت من يساعد البطل في الوصول لهدفه.
حدد أهدافك
لكي تصل إلى المكان الذي تريد الذهاب إليه فأنت تحتاج أن تحدد المكان. مشكلة الكثير هي عدم وضع أهداف، أو وضع أهداف غير واضحة ومحددة وبدون وقت واضح للتحقيق. تحتاج أن تضع أهدافًا ذكية SMART Goals حتى تستطيع أن تصل إليها.
في البداية تحتاج أن تعرف كيف كان وضعك في السنة السابقة، وبعد معرفة الوضع الحالي نقوم بتحديد أهدافنا بناءً على مقدار زيادة الدخل التي نريد الوصول لها في هذه السنة، ونقوم أيضًا بحساب تكلفة كل عميل جديد. وهكذا نستطيع أن نحدد الميزانية التسويقية المقترحة حتى نصل لعدد العملاء الجدد الذي نحتاجه لتحقيق أهدافنا.
رحلة العميل — نموذج (وارف)
نموذج وارف هو ترجمة لنموذج AIDA الشهير. قبل اتخاذ قرار زيارة العيادة يمر المريض برحلة تتكون من أربع مراحل: المرحلة الأولى هي مرحلة الوعي، وفيها يكون العميل قد سمع عنك لأول مرة ولديه معلومات قليلة عن عيادتك. بعدها تأتي مرحلة الاهتمام، وهدفك فيها أن تزيد اهتمام العميل بعيادتك، وبعدها تزيد رغبته في أن تكون خياره في علاج أسنانه مثلًا، حتى تأتي مرحلة الشراء أو الفعل، وفي هذه المرحلة يكون المريض قد قام بزيارتك في العيادة ودفع مبلغًا مقابل الخدمة المقدمة.
قد تأخذ رحلة العميل مدة طويلة وقد تنتهي في يوم واحد؛ الموضوع يعتمد بشكل أكبر على حاجة المريض حاليًا للخدمات أو المنتجات التي تقدمها. بعد الشراء تأتي المرحلة الخامسة وهي مرحلة ما بعد الشراء، والهدف الأساسي فيها هو إسعاد العميل حتى يأتي لعيادتك في المرات القادمة ويقوم بإخبار من حوله عن تجربته الإيجابية في عيادتك.
أنواع قنوات التسويق
- القنوات المملوكة
- القنوات المدفوعة
- القنوات المكتسبة
رحلة العميل والمحتوى في كل مرحلة
كما اتفقنا فإن العميل يمر برحلة تتكون من أربع مراحل أساسية ومرحلة ما بعد الشراء، وبعد أن أصبحت تعرف عن أنواع القنوات التسويقية فيجب الآن أن تقوم بترتيب القنوات التسويقية والمحتوى الذي ستقدمه حسب المراحل الخمسة في رحلة العميل. فمثلًا ستخطط للمحتوى الذي تقدمه في مرحلة الاهتمام، وما هي القنوات التسويقية التي ستختارها حتى تصل للعميل في هذه المرحلة، وهكذا.
ابدأ بالموقع الإلكتروني
الموقع الإلكتروني هو الأساس في التسويق الرقمي، والموقع هو المرادف لفرع عيادتك الموجود على أرض الواقع. يجب أن تبدأ بالموقع لأنه أفضل طريقة تستطيع استخدامها لتوصيل معلوماتك الصحيحة، والموقع هو المكان الأول الذي يخطر في بال العميل إذا أراد أن يعرف معلومات إضافية عن عيادتك مثل الخدمات التي تقدمها وجودة الخدمة والأطباء وغيرها من المعلومات الأساسية التي يجب أن تكون متوفرة في الموقع.
يساعدك الموقع أيضًا في كونه أفضل منصة تستطيع بها قياس الأداء؛ بالربط مع قوقل أناليتكس وبقية الخدمات المشابهة فستستطيع أن تقيس الأداء لبقية القنوات التسويقية إذا كنت تستخدم الموقع بشكل صحيح.
قوائم التدقيق Checklist
من المهم أن تكون لديك قوائم تدقيق للموقع الإلكتروني تذكر فيها تفاصيل الأمور التي يجب أن تكون متوفرة في الموقع، وأيضًا قوائم تدقيق تتعلق بالخريطة والسوشيال ميديا والتسويق بالإيميل والمتابعة والتحليل.
مؤشرات الأداء
تكمن أهمية مؤشرات الأداء في أنها الطريقة الأساسية التي ستقيس بها مدى وصولك للنتيجة التي تريدها. كما ذكرنا في جزئية الهدف، فأنت تحتاج أن تضع بشكل واضح ومحدد الأهداف التي تريدها ويجب أن تكون أهدافًا ذكية. كتبنا أولًا عن الأهداف المالية بشكل خاص، والآن سنكتب عن جميع مؤشرات الأداء التي تحتاجها في عيادتك.
تنقسم مؤشرات الأداء إلى 3 أنواع رئيسية: أولًا مؤشرات نمو العيادة، حيث تركز هذه المؤشرات على النمو؛ الدخل وعدد المراجعين والعائد السنوي من كل مراجع هي أهم المؤشرات التي تحتاجها في مؤشرات النمو، وهي أهم مؤشرات القياس للعيادة بشكل عام، فعليها يتم الحكم على مدى استطاعتك على البقاء في السوق والنمو أو الاضمحلال والتدهور.
النوع الثاني من مؤشرات الأداء هو مؤشرات التسويق، وتعتمد بشكل أساسي على نتائجك في حملاتك التسويقية وفي كل الفعاليات التسويقية التي تقوم بها لعيادتك. يؤثر على هذا النوع من المؤشرات طريقة التسويق التي تعتمد عليها؛ لو كنت تعتمد على التسويق التقليدي فقد يكون القياس عن طريق عدد لوحات الشارع التي وضعت عليها إعلانك، ولكن الأفضل أن تركز بشكل أكبر على المنصات الرقمية، وفي هذه الحالة من أهم المؤشرات تقييمك على خرائط قوقل وعدد زوار موقعك وعدد العملاء المحتملين الذين يصلون لك من كل قناة تسويقية.
النوع الثالث هو مؤشرات الاستثمار، ونقيس فيها العائد على الاستثمار، وتكلفة كل عميل محتمل، وتكلفة كل عميل جديد.
المبادرات الرئيسية والأفكار الجديدة
لكي تستطيع أن تصل إلى نتيجة حقيقية في مجهودك التسويقي فأنت تحتاج أن تحدد أهم المبادرات الرئيسية التي ستركز عليها في هذه السنة. حدد أهم 3 مبادرات تريد التركيز عليها والتي تعتقد أنها قد تكون أهم ثلاث نقاط تؤثر على أدائك في هذه السنة بشكل إيجابي؛ على سبيل المثال تستطيع أن تقول إنك ستركز على خرائط قوقل، وعلى إنشاء موقع جديد يحقق لك النتائج التي تريدها، والمبادرة الثالثة قد تكون بإعادة استهداف العملاء السابقين حتى تحفزهم على الرجوع إلى عيادتك مرة أخرى.
فيما يخص الأفكار الجديدة والترندات، بشكل مستمر تظهر أفكار تسويقية جديدة؛ على سبيل المثال في بداية 2020 كانت فكرة استخدام تيك توك من الأفكار الجديدة بالنسبة للعيادات وللمنشآت بشكل عام. لكن ما يميز المنصات الجديدة هو أنك لو استغلّيتها في أولها فستحقق نتائج أفضل بكثير من غيرك، لأن البقية ينتظرون حتى تصبح المنصة مستهلكة وغير مجدية وبعدها يدخلون عليها، ولهذا لا يصلون للنتيجة المتوقعة.
